الشافعي الصغير

86

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بأن ملك الموقوف عليه له لم يعارضه أقوى منه بخلافه هنا فإن إبقاء ملك الأصل للوارث المستتبع له معارض أقوى لملك الموصى له فقدم عليه في الأصح بل هو إن كانت حاملا به عند الوصية لأنه كالجزء منها أو حملت به بعد موت الموصي لأنه الآن من فوائد ما استحق منفعته بخلاف الحادث بعد الوصية وقبل الموت وإن وجد عنده لحدوثه فيما لم يستحقه إلى الآن كالأم في حكمها فتكون منفعته له ورقبته للوارث لأنه جزء منها فجرى مجراها والثاني يملكه الموصى له ورد بما مر ولو نص على الولد في الوصية دخل قطعا ولو قتل الموصى بمنفعته فوجب مال وجب شراء مثله رعاية لغرض الموصي فإن لم يف بكامل فشقص والمشتري له الوارث ويفرق بينه وبين الوقف فإن المشتري فيه الحاكم بأن الوارث هنا مالك للأصل فكذا بدله والموقوف عليه ليس مالكا له فلم يكن له نظر في البدل فتعين الحاكم ويباع في الجناية وحينئذ يبطل حق الموصى له بخلاف ما إذا فدى وله أي الوارث ومثله موصى له برقبته دون منفعته إعتاقه يعني القن الموصى بمنفعته كما بأصله ولو مؤبدا لأنه خالص ملكه نعم إعتاقه عن الكفارة ممتنع ومثل ذلك إعتاقه عن النذر بناء على أنه يسلك به مسلك واجب الشرع كما قاله الأذرعي وسواء في ذلك أكانت الوصية موقتة بمدة قريبة أم لا كما شمله كلامهم خلافا للأذرعي وكذا كتابته لعجزه عن الكسب والوصية بحالها بعد العتق ومؤنته في بيت المال وإلا فعلى مياسير المسلمين وعليه أي الوارث ومثله الموصى له برقبته نفقته يعني مؤنة الموصى بمنفعته قنا كان أو غيره ومنها فطرة القن إن أوصي بالبناء للمفعول وهو الأحسن ويصح للفاعل وحذف للعلم به أي إن أوصى الموصي بمنفعته مدة لأنه مالك الرقبة والمنفعة فيما عدا تلك المدة وفيما إذا أوصى بمنفعة عبد أو دار سنة تحمل على السنة الأولى لقولهم لو أوصى بمنفعته